السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

426

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

الجسد ورمى برفاته في ماء الفرات « 293 » . ويذكر الحجاج في إحدى خطبه ؛ ان الأرض والسماء لم تقم إلّا بالخلافة ، وانّ الخليفة أفضل عند اللّه من الملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين ! ففرح عبد الملك بكلام الحجّاج هذا ، وسرّ به أشدّ السرور « 294 » . وحين ترك الحجاج المدينة ذمّها وسمّاها بالنتنة ، بل قال هي أنتن ممّا عداها من المدن ، وأهلها أسوأ من الآخرين ! ثمّ ذكر أنّه لولا وصيّة أمير المؤمنين ! ( يعني به عبد الملك ) لجعلها والأرض سواء . ثمّ ذكر الذين يزورون قبر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بالمدينة ، فقال : تبا لهم إنما يطوفون بأعواد ، ورمة بالية ، هلّا طافوا بقصر أمير المؤمنين عبد الملك ، ألا يعلمون أنّ خليفة المرء خير من رسوله « 295 » . والحجاج يقول : قال اللّه تعالى : « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » فهذه للّه ، وفيها مثنوية [ أي استثناء ] ، وقال : « وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا » وهذه لعبد اللّه وخليفة اللّه ونجيب اللّه عبد الملك ، أما واللّه لو أمر الناس أن يدخلوا في هذا الشعب فدخلوا في غيره لكانت دماؤهم لي حلالا » « 296 » . وقرأ الوليد ذات يوم « واستفتحوا وخاب كلّ جبار عنيد من ورائه جهنّم ويسقى من ماء صديد » ، وقيل انّه استفتح بالقرآن فخرجت الآية ، فغضب ، فدعا

--> ( 293 ) تاريخ ابن الأثير ، ج 4 ، ص 190 ، 251 ، وتاريخ التمدن الاسلامي ، ج 4 ، ص 78 . ( 294 ) المروج ، ج 2 ، والعقد الفريد ، ج 3 ، ص 18 ، والنزاع والتخاصم ، ص 28 . ( 295 ) مشكاة الأدب ، ج 2 ، ص 272 ، نقلا عن « زندگانى امام سجّاد » ( بالفارسية ) للدكتور جعفر شهيدي . ( 296 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 151 .